الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - فروع في بيع المصراة
كيلا يكون بيع دين بدين فان تفرقا قبل القبض بطل الصلح ورجع الالف إلى ذمته برهنه لانه يعود إلى ما كان عليه كالعصير إذا تخمر ثم عاد خلا .
وكذا لو صالحه عن الدراهم بدنانير في ذمته فالحكم على ما بينا في
هذه المسألة
( فصل ) وإذا حكمنا بصحة ضمان السلم فلصاحب الحق مطالبة من شاء
منهما وأيهما قضاء برئت ذمتهما منه فان سلم المسلم إليه المسلم فيه إلى
الضامن ليدفعه إلى المسلم جاز وكان وكيلا وان قال خذه عن الذي ضمنت عني لم
يصح وكان قبضا فاسدا مضمونا عليه لانه انما استحق الاخذ بعد الوفاء فان
أوصله إلى المسلم برئ بذلك لانه سلم إليه ما سلطه المسلم إليه في التصرف
فيه وان تلف فعليه ضمانه لانه قبضه على ذلك وإن صالح المسلم الضامن عن
المسلم فيه بثمنه لم يصح لانه أقالة فلا يصح من غير المسلم إليهوان صالحه
المسلم إليه بثمنه صح وبرئت ذمته وذمة الضامن لان هذا إقالة ، وان صالحه
على غير ثمنه لم يصح لانه بيع للمسلم فيه قبل القبض
( فصل ) والذي يصح أخذ
الرهن به كل دين ثابت في الذمة يصح استيفاؤه من الرهن كاثمان البياعات
والاجرة في الاجارات والمهر وعوض الخلع والقرض واروش الجنايات وقيم
المتلفات ولا يجوز أخذ الرهن بما ليس بواجب ولا ما ماله إلى الوجوب كالدية
على العاقلة قبل الحول لانها لم تجب بعد ولم يعلم افضاؤها إلى الوجوب لانها
قد تسقط بالجنون أو الفقر أو الموت فلم يصح أخذ الرهن بها ويحتمل جواز أخذ
الرهن بها قبل الحول لان الاصل بقاء الحياة واليسار والعقل .
فاما بعد الحول فيجوز أخذ الرهن بها لانها قد استقرت .
ولايجوز أخذ الرهن بالجعل في الجعالة قبل العمل لانه