الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٢ - فروع في بيع المصراة
لا يوجب حلول ماله فلا يوجب حلول ما عليه كالجنون والاغماء ولانه دين مؤجل على حي فلم يحل قبل أجله كغير المفلس ، والاصل المقيس عليه ممنوع وان سلم فالفرق بينهما أن ذمته خربت بخلاف المفلس إذا ثبت هذا فانه إذا حجر على المفلس ، فقال أصحابنا لا يشارك أصحاب الديون المؤجلة أصحاب الديون الحالة ويبقى المؤجل في الذمة إلى وقت حلوله فان لم يقسم الغرماء حتى حل الدين شارك الغرماء كما لو تجدد على المفلس دين بجنايته فان أدرك بعض المال بل قسمته شاركهم فيه بجميع دينه ، ويضرب مع باقي الغرماء ببقية ديونهم ، وان قلنا يحل الدين فهو كاصحاب الديون الحالة سواء
مسألة
( من مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة وعنه أنه يحل ) اختلفت الرواية في حلول الدين بالموت على من هو عليه فروي أنه لا يحل اختاره الخرقي بشرط أن يوثق الورثة وهو قول ابن سيرين وعبيد الله بن الحسن وإسحاق وأبي عبيد ، والرواية الاخرى أنه يحل بالموت وبه قال الشعبي والنخعي وسوار ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأى لانه لا يخلو إما أن يبقى في ذمة الميت أو الورثة أو يتعلق بالمال ، ولايجوز بقاؤه في ذمة الميت لخرابها وتعذر مطالبته بها ولا ذمة الورثة لانهم لم يلتزموها ولارضي صاحب الدين بذممهم وهي مختلفة متباينة ، ولا يجوز تعليقه على الاعيان وتأجيله لانه ضرر بالميت وصاحب الدين ولا نفع للورثة فيه .
أما الميت فلان النبي صلى الله عليه وسلم قال " الميت مرتهن بدينه حتى يقضى عنه " وأما صاحبه فيتأخر حقه ، وقد