الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٦ - فروع في بيع المصراة
يمنع وهذا ذكره أبو الخطاب ( والثاني ) لايمنع الرجوع لانه حق
لايمنع تصرف المشتري فيه بخلاف الرهن ، فان قلنا لا يرجع فحكمه حكم الرهن ،
وان قلنا له الرجوع فهو مخير ان شاء رجع فيه ناقصا بأرش الجناية ، وان شاء
ضرب بثمنه مع الغرماء ، وان أبرأ الغرماء من الجناية فللبائع الرجوع لانه
وجد متاعه بعينه خاليا من تعلق حق غيره به
( فصل ) فان أفلس بعد خروج
المبيع من ملكه ببيع أو عتق أو وقف أو غير ذلك لم يكن للبائع الرجوع لانه
لم يدرك متاعه بعينه عند المفلس سواء كان المشتري يمكنه استرجاع المبيع
بخيار له أو عيب في ثمنه أو رجوعه في هبة ولده أو غير ذلك لما ذكرنا ، فان
أفلس بعد رجوع ذلك إلى ملكه ففيه أوجه ثلاثة ( أحدها ) له الرجوع للخبر ،
ولانه أدرك عين ماله خاليا عن حق غيره أشبه مالولم يبعه ( الثاني ) لا يرجع
لان هذا الملك لم ينتقل إليه منه فلم يملك فسخه ذكر أصحابنا الوجهين ،
ولاصحاب الشافعي مثل ذلك ( والثالث ) انه إن عاد إليه بسبب جديد كبيع أو
هبة أو ارث أو وصية لم يكن للبائع الرجوع لانه لم يصل إليه من جهته ، وإن
عاد إليه بفسخ كالاقالة والرد بعيب أو خيار ونحوه فللبائع الرجوع لان هذا
الملك استند إلى السبب الاول فان فسخ العقد الثاني لا يقتضي ثبوت الملك
وانما زال السبب المزيل لملك البائع فثبت الملك بالسبب الاول فملك استرجاع
ما ثبت الملك فيه ببيعه
مسألة
( ولم تزد زيادة متصله كالسمن وتعلم صنعة ) وهذا هو الشرط الخامس وهو أن لا يكون المبيع زاد زيادة متصلة كالسمن والكبر وتعلم الكتابة أو القرآن ونحو ذلك فيمنع الرجوع وهذا اختيار الخرقي ، وروى الميموني عن أحمد أنها لا تمنع وهو مذهب مالك والشافعي لان مالكا يخير الغرماء بين أن يعطوه السلعة أو ثمنها الذي باعها به ، واحتجوا بالخبر وبأنه فسخ لا تمنع منه الزيادة المنفصلة فلم تمنع المتصلة كالرد بالعيب وفارق الطلاق فانه ليس