الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٦ - فروع في بيع المصراة
صاحبي فأنكرهما فالقول قوله وان أنكر أحدهما وصدق الآخر سلم إلى من صدقه وحلف للآخر .
وان قال لا أعلم المرتهن منهما حلف على ذلك والقول قول من هو في يده منهما مع يمينه وان كان في أيديهما حلف كل واحد منهما على نصفه وصار رهنا عنده .
وإن كان في يد غيرهما أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذه كما لو ادعيا ملكه وإن قال رهنته عند احدهما ثم رهنته عند الآخر ولا أعلم السابق منهما فكذلك .
وإن قال هذا هو السابق بالعقد والقبض سلم إليه وحلف الآخر وان نكل والعبد في يد الاول أو يد غيره فعليه قيمته للثاني كما لو قال هذا العبد لزيد وغصبته من عمرو فانه يسلم إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو .
وإن نكل والعبد في يد الثاني أقر في يده وغرم قيمته للاول لانه أقر له بعد ما فعل ما حال بينه وبين من أقر له به فلزمته قيمته كما قلنا ، وقال القاضي إذا اعترف لغير من هو في يده فهل يرجح صاحب اليد أو المقر له ؟ على وجهين .
ولو اعترف لاحدهما وهو في يديهما ثبتت يد المقر له في النصف وفي النصف الآخر وجهان
مسألة
( وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه فالحكم في ذلك كما لو أعتقه بعد رهنه ) على ما ذكرنا من الخلاف لان كل من صح منه انشاء عقد صح منه الاقرار به ولا يقبل قوله في تقدم عتقه لانه يسقط حق المرتهن من عوضه فعلى هذا تؤخذ منه قيمته فتجعل رهنا مكانه إن كانموسرا لانه فوته على الراهن باقراره فهو كما لو أعتقه ، وإن كان معسرا فالحكم فيه كما ذكرنا