الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٤ - فروع في بيع المصراة
للمرتهن لانه يزعم أنها حق له وانما الراهن ظلمه ، فان عدم
الوكيل وتعذر احلافه فعلى الراهن اليمين أنه ما أذن في رهنه الا بعشرة ولا
قبض أكثر منها ويبقى الرهن بعشرة
( فصل ) إذا كان على رجل ألفان أحدهما
برهن والآخر بغير رهن فقضى ألفا وقال قضيت دين الرهن وقال المرتهن بل قضيت
الدين الآخر فالقول قول الراهن مع يمينه سواء اختلفا في نية الراهن أو في
لفظه لانه أعلم بنيته وصفة دفعه ، ولانه يقول الدين الباقي بلا رهن والقول
قوله في أصل الرهن فكذلك في صفته ، وان أطلق القضاء ولم ينو شيئا فقال أبو
بكر له صرفها إلى أيهما شاء كما لو كان له مال حاضر وغائب فأدى قدر زكاة
أحدهما فان له أن يعين عن أي المالين شاء وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ،
وقال بعضهم يقع الدفع عن الدينين معا عن كل واحد نصفه لانهما تساويا في
القضاء فتساويا في وقوعه عنهما ، فأما إن أبرأه المرتهن من أحد الدينين
واختلفا فالقول قول المرتهن على التفصيل الذي ذكرناه في الرهن .
ذكره أبو بكر
( فصل ) إذا اتفق المتراهنان على قبض العدل للرهن لزم
الرهن في حقهما ولم يضر انكاره لان الحق لهما وان قال أحدهما قبضه العدل
فأنكر الآخر فالقول قول المنكر كما لو اختلفا في قبض المرتهن فان أشهد
العدل بالقبض لم تقبل شهادته لانها شهادة الوكيل لموكله فيما هو وكيل فيه
( فصل ) إذا كان في يد رجل عبد فقال رهنتني عبدك هذا بألف فقال بل غصبته أو
استعرته