الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - فروع في بيع المصراة
( فصل ) وإن قال الراهن رهنتك عصيرا قال بل خمرا فالقول قول
الراهن يريد إذا كان الرهن شرط في البيع فقال الراهن رهنتك عصيرا فليس لك
فسخ البيع ، وقال المرتهن بل رهنتني خمرا فلي فسخ البيع فالقول قول الراهن
نص عليه أحمد لانهما اختلفا فيما يفسد العقد فكان القول قول من ينفيه وقد
ذكرنا ذلك
( فصل ) وإذا قال بعتك هذا الثوب على أن ترهنني بثمنه عبديك هذين
، قال بل على رهن هذا وحده فحكى القاضي فيها روايتين ( إحداهما ) يتحالفان
لانهما اختلفا في البيع فهو كالاختلاف في الثمن ( والثانية ) القول قول
الراهن لانه منكر لشرط رهن العبد المختلف فيه والقول قول المنكر وهذا أصح
( فصل ) وإن قال أرسلت وكيلك فرهنني عبدك هذا على عشرين وقبضها قال ما أمرته
إلا بعشرة ولا قبضت إلا عشرة سئل الرسول ، فان صدق الراهن فعليه اليمين
أنه ما رهنه إلا بعشرة ولا قبض إلا عشرة ولا يمين على الراهن لان الدعوى
على غيره ، فإذا حلف الوكيل برئا جميعا ، وإن نكل فعليه العشرة المختلف
فيها ولا يرجع بها على أحد لانه يصدق الراهن في انه ما أخذها ولا امره
بأخذها وانما المرتهن ظلمه ، وإن صدق المرتهن وادعى أنه سلم العشرين إلى
الراهن فالقول قول الراهن مع يمينه ، فان نكل قضى عليه بالعشرة وتدفع إلى
المرتهن ، وإن حلف برئ وعلى الوكيل غرامة العشر