الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٢ - فروع في بيع المصراة
ولان القول قوله في أصل الرهن فكذلك في صفته هذا ان لم تكن بينة .
فان كان لاحدهما بينة حكم له بها وجها واحدا وإن اختلفا في قدر الرهن فقال رهنتك هذا العبد فقال بل هو والعبد الآخر فالقول قول الراهن لانه منكر ولا نعلم في هذا خلافا ، وان قال رهنتك هذا العبد قال بل هذه الجارية خرج العبد من الرهن لاعتراف المرتهن بانه لم يرهنه وحلف الراهن على أنه ما رهنه الجاريةوخرجت من الرهن أيضا .
فصل
) وان اختلفا في رد الرهن إلى الراهن فالقول قوله لانه منكر والاصل معه ، وكذلك الحكم في المستأجر إذا ادعى رد العين المستأجرة ، وقال أبو الخطاب يتخرج فيهما وجه آخر أن القول قول المرتهن والمستأجر في الرد بناء على المضارب والوكيل بجعل فان فيهما وجهين ، والفرق بينهما وبين المرتهن ان المرتهن قبض العين لينتفع بها ، وكذلك المستأجر والوكيل قبض العين لينتفع بالجعل لا بالعين والمضارب قبضها لينتفع بربحها لا بها ، وان اختلفا في تلف العين فالقول قول المرتهن مع يمينه لان يده يد أمانة ويتعذر عليه إقامة البينة على التلف فقبل قوله فيه كالمودع ، فان اتلفها المرتهن أو تلفت بتفريطه واختلفا في القيمة فالقول قول المرتهن مع يمينه لانه غارم لا نعلم في ذلك خلافا