الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٧ - فروع في بيع المصراة
ولنا أنهما اتفقا على العقد والقبض واختلفا فيما يفسد به فكان القول قول من ينفيه كما لو اختلفا في شرط فاسد ، وفارق اختلافهما في حدوث العيب من وجهين ( أحدهما ) أنهما اتفقا على القبض ههنا وثم اختلفا في قبض الجزء الفائت ( الثاني ) أنهما اختلفا ههنا فيما يفسد العقد والعيب بخلافه .
( فصل ) ولو وجد بالرهن عيبا بعد ان حدث عنده عيب آخر فله رده وفسخ
البيع لان العيب الحادث في ملك الراهن لا يلزم المرتهن ضمانه بخلاف البيع
وخرجه القاضي على روايتين بناء على البيع فعلى قوله لا يملك الرد لا يملك
الفسخ والصحيح ما ذكرناه ، وان هلك الرهن في يد المرتهن ثم علم أنه كان
معيبا لم يملك فسخ البيع لانه قد تعذر عليه رده .
فان قيل فالرهن غير مضمون ولهذا لا يمنع رده بحدوث العيب فيه قلنا انما تضمن قيمته لان العقد لم يقع على ملكه ، وانما وقع على الوثيقة فهو مضمون بالوثيقة ،أما إذا تعيب فقد رده فيستحق بدل ما رده وههنا لم يرد شيئا ، فلو اوجبنا له بدله لاوجبنا على الراهن غير ما شرط على نفسه .
( فصل ) ولو لم يشرطا رهنا في البيع فتطوع المشتري برهن وقبضه
البائع كان حكمه حكم الرهن المشروط في البيع الا انه إذا رده بعيب أو غيره
لم يملك فسخ البيع
( فصل ) إذا تبايعا بشرط أن يكون المبيع رهنا على ثمنه
لم يصح ، قاله ابن حامد وهو قول الشافعي لان المبيع حين شرط رهنه لم يكن
ملكا له وسواء شرط أنه يقبضه ثم يرهنه وشرط رهنه قبل قبضه وقد روي عن أحمد
أنه قال : إذا حبس المبيع ببقية الثمن فهو غاصب ولايكون رهنا الا أن يكون
شرطا