الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٦ - فروع في بيع المصراة
الروايتين لانه علمه وشهد كيله والثانية لا يجوز ، وهو مذهب الشافعي لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري ولم يوجد ذلك ولانه قبضه بغير كيل أشبه مالو قبضه جزافا
مسألة
وان اكتاله وتركه في المكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما
لان استدامةالكيل بمنزلة ابتدائه فلا معنى لابتداء الكيل ههنا لانه لا يحصل
به زيادة علم ، وقال الشافعي لا يصح للحديث الذي ذكرنا في المسألة قبلها
وهذا يمكن القول بموجبه لان قبض المشتري له جري لصاعه فيه
( فصل ) وان دفع
زيد إلى عمرو دراهم فقال اشتر لك بها مثل الطعام الذي لك على ففعل لم يصح
لان دراهم زيد لا تكون عوضا لعمرو فان اشترى الطعام بعينها أو في ذمته فهو
كتصرف الفضولي ، وان قال اشتر لي بها طعاما ثم اقبضه لنفسك ففعل صح الشراء
ولم يصح القبض لنفسه على ما تقدم في مثل هذه الصورة وان قال اقبضه لي ثم
اقبضه لنفسك ففعل نص عليه ، وقال أصحاب الشافعي لا يصح لانه لا يجوز أن
يكون قابضا من نفسه لنفسه ولنا أنه يجوز أن يشتري من مال ولده ويبيعه ويقبض
لنفسه من نفسه ولولده من نفسه وكذلك