الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٠ - فروع في بيع المصراة
لزمه ، ويذكر الثيوبة والبكارة لان الثمن يختلف بذلك ويتعلق به الغرض ويذكر القد خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار أو ستة أشبار .
قال أحمد : يقول خماسي سداسي أسود أبيض أعجمي أو فصيح ، أما الابل
فيضبطها بأربعة أوصاف فلان والسن بنت مخاض أو بنت لبون واللون بيضاء أو
حمراء أو ورقاء وذكر أو أنثى ، فان اختلف النتاج فكان فيه مهرية وأرجبية
فهل يحتاج إلى ضبط ذلك ؟ يحتمل وجهين ولا يفتقر إلى ذكر ما زاد على هذه
الاوصاف ، وإن ذكر بعضه كان تأكيدا ولزمه وأوصاف الخيل كأوصاف الابل ، وأما
البغال والحمر فلا نتاج لها فيجعل بدل ذلك نسبتها إلى بلدها ، وأما البقر
والغنم فان عرف لها نتاج فهي كالابل والا فهي كالحمر ، ولا بد من ذكر النوع
في هذه الحيوانات فيقول في الابل بختية أو عرابية ، وفي الخيل عربية أو
هجين أو برذون ، وفي الغنمضأن أو معز الا الحمير والبغال فلا أنواع فيها
( فصل ) ويذكر في اللحم السمن والذكورية والانوثية والسمن والهزال وراعيا
أو مغلوفا ونوع الحيوان وموضع اللحم منه ويزيد في الذكر فحلا أو خصيا وإن
كان لحم صيد لم يحتج إلى ذكر العلف والخصى ويذكر الآلة التي يصاد بها من
جارحة أو أحبولة ، وفي الجارحة يذكر صيد فهد أو كلب أو صقر فان الاحبولة
يؤخذ الصيد منها سليما ، وصيد الكلب خير من صيد الفهد لكون الكلب أطيب نكهة
من الفهد لكونه مفتوح الفم في أكثر الاوقات ، والصحيح ان شاء الله أن هذا
ليس بشرط لان التفاوت فيه يسير ولا يكاد الثمن يتباين باختلافه ولا يعرفه
الا القليل من الناس ، وإذا لم يحتج في الرقيق إلى ذكر السمن والهزال
واشباهها وما يتباين بها الثمن وتتعلق بها الرغبات ويعرفها الناس