الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٤ - بيع الشجر الذي فيه ثمر ظاهر واقسامه
الزوج لفسخ المرأة النكاح أو نصفه لطلاق الزوج فانه في الفسخ يتبع الاصل سواء أبر أو لم يؤبر لانه نماء متصل أشبه السمن وفي الهبة والرهن حكمهما حكم البيع في أنه يتبع قبل التأبير ولا يتبع بعده لان الملك زال عن الاصل بغير فسخ أشبه البيع ، وأما رجوع البائع لفلس المشتري ، أو الزوج لا نفساخ النكاح فيذكران في بابيهما
مسألة
( وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالتوت والتين والرمان والجوز ) والشجر على خمسة أضرب ( أحدها ) ما تكون ثمرته في اكمام ثم تتفتح فتظهر كالنخل الذي بينا حكمه وهو الاصل وما سوا مقيس عليه ، ومن هذا الضرب القطن وما يقصد نوره كالورد والياسمين والنرجس والبنفسح فانه تظهر اكمامه ثم تتفتح فهو كالطلع إن تفتح جنبذه فهو للبائع وإلا فهو للمشتري ( الثاني ) ما تظهر ثمرته بارزة لاقشر عليها ولا نور كالتين والتوت والجميز فهي للبائع لان ظهورها من شجرهابمنزلة ظهور ما في الطلع ( الثالث ) ما يظهر في قشره ثم يبقى فيه إلى حين الاكل كالموز والرمان فهو للبائع أيضا بنفس الظهور لان قشره من مصلحته ويبقى فيه إلى حين الاكل كالتين ( الرابع ) ما يظهر في قشرين كالجوز واللوز فهو للبائع أيضا بنفس الظهور لان قشره لا يزول عنه غالبا إلا بعد جزازه فأشبه الضرب الذي قبله ، ولان قشر اللوز يؤكل معه أشبه التين ، وقال القاضي إن تشقق القشر الاعلى فهو للبائع ، وان لم يتشقق فهو للمشتري كالطلع ، ولو اعتبر هذا لم يكن للبائع إلا نادرا ولا يصح قياسه على الطلع لان الطلع لابد من تشققه وتشققه من مصلحته وهذا بخلافه فانه لا يتشقق على شجره وتشققه قبل كماله يفسده