الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٥٨ - تنصيص الرسول صلى الله عليه وآله على أن الخلفاء بعده اثنا عشر
والحسن والحسين عليهما السلام .
ومن النساء : عائشة ، وام سلمة ، وفاطمة [١] .
وغير خفي على المتتبع أن لأصحابنا رضوان الله عليهم كتب كثيرة مشتملة على النصوص على امامة الاثني عشر عليهم السلام ، فمن رام مشاهدة النصوص مفصلا ، فعليه بمراجعة الكتب المشتملة عليه ، وكتابنا الموسوم بالمقالات العالية في بيان الفرقة الناجية .
ومما يؤيد ما أوردناه من الأخبار ما ورد في السفر الأول من التوراة من البشارة لابراهيم عليه السلام في قبول دعائه في حق اسماعيل ، وهذه عبارة التوراة : وليشماعيل شمعيتخا هنيه برختى اوتو وهفريتي اوتو وهربيتي اوتو بماد ماد شينم عاسار نسي ام يوليدون نتبتو لكوي كادول .
وهذه ترجمته : وفي اسماعيل سمعت دعاءك ها أنا باركته وأثمرته وكثرته بعظيم عظيم واثني عشر شريفا يولدون منه ، وأعطيته لقوم عظيم [٢] .
واعلم أن اللغة العبرية والعربية متقاربان ، قوله ( وليشماعيل ) بمنزلة ( ولاسماعيل ) و ( شمعيتخا ) بمنزلة ( سمعتك ) وخاء في العبرية بمنزلة كاف الخطاب ( هنيه ) بمنزلة ( ها أنا ) ( برختي ) للمتكلم وحده بمنزلة ( باركت ) ( اتوا ) ضمير للمغائب و ( هفريتي وهربيتي ) أيضا للمتكلم وحده .
وذكر بعض علماء بني اسرائيل بعد اسلامه في رسالته في بشارات الله وأنبيائه بمجئ نبينا صلى الله عليه وآله : أن العلماء المفسرين للعبرانية اختلفوا في تفسير بماد ماد ، فمنهم من فسره بأحمد أحمد ، ومنهم من فسره بعظيم عظيم ، ومنهم من قال : انه بمعنى جداجدا .
[١] الصراط المستقيم ٢ : ١١٢ .
[٢] بحار الانوار ٣٦ : ٢١٤ مع اختلاف يسير في الأصل والترجمة ، والصراط المستقيم ٢ : ٢٣٨ - ٢٣٩ .