الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٨٩ - ما ورد من الأحاديث من طرق المخالفين في أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
لا نبي بعدي ، وقال : يا ام سلمة اشهدي واسمعي ، هذا علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي اوتي منه ، أخي في الدين ، وخدني [١] في الاخرة ، ومعي في السنام الأعلى [٢] .
ومن مناقب الخوارزمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته ، فغدا عليه علي عليه السلام بالغداة ، وكان لا يحب أن يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا النبي صلى الله عليه وآله في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي ، فقال : السلام عليكم ، كيف أصبح رسول الله ؟ فقال : بخير يا أخا رسول الله .
قال : فقال علي عليه السلام : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : اني احبك ، وان لك عندي مدحة أزفها اليك ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه الى الجنان زفا ، قد أفلح من تولاك ، وخسر من تخلاك ، محبوا محمد محبوك [٣] ، ومبغضوا محمد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ، ادن مني يا صفوة الله ، فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره .
فانتبه النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحيةالكلبي ، كان جبرئيل سماك باسم سماك الله به ، وهو الذي القى محبتك في صدور المؤمنين ، وهيبتك في صدور الكافرين [٤] .
وقال صاحب الصراط المستقيم : وأسند السعودي ، وعباد الأسدي - وهما من أهل الخلاف - الى بريدة الأسلمي ، أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا بكر وعمر بالسلام على
[١] الخدن بكسر الخاء : الصديق والمحب ، ومنه قوله تعالى ولا تتخذوا أخدان .
[٢] المناقب للخوارزمي ص ١٤٢ ح ١٦٣ ، وكشف الغمة ١ : ٣٤٧ ، واليقين ص ٢٤ ب ٢٣ .
[٣] في الكشف واليقين : محبك ، وفي المناقب : بحب محمد أحبوك .
[٤] المناقب للخوارزمي ص ٣٢٢ - ٣٢٣ ح ٣٢٩ ، وكشف الغمة ١ : ٣٤٧ ، واليقين ص ٢٤ - ٢٥ ب ٢٤ .