الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٨٧ - ما ورد من الأحاديث من طرق المخالفين في أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
الكلبي ، فقال له : ذاك جبرئيل ، فقال له : بأبي وامي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت : الجنة مشتاقة الى أربعة من امتي ، فمن هم ؟ فأومأ إليه بيده ، فقال : أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم ثلاثا ، فقال : بأبي وامي فمن الثلاث ؟ فقال له : المقداد ، وسلمان ، وأبو ذر [١] .
وعن السيد رضي الدين رحمه الله تعالى : ومما نقلت من تاريخ الخطيب مرفوعا الى ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، قال : فقام عمه العباس ، فقال : فداك أبي وامي أنت ومن ؟ قال : أما أنا ، فعلى دابة الله البراق .
وأما أخي صالح ، فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، مدبجة [٢] الظهر ، رجلها من زمرد أخضر ، مضبب [٣] بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ عليها قبة من نور ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة الا قالوا : هذا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين .
فينادي مناد من لدن العرش - أو قال : من بطنان العرش - : ليس هذا ملكامقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وامام المتقين ، وقائد الغر المحجلين الى جنات رب العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشن البالي ، ثم لقى الله مبغضا لال محمد أكبه الله على منخريه في
[١] كشف الغمة ١ : ٣٤٥ عنه ، واليقين ص ١٧ - ١٨ ب ١٥ .
[٢] أي : مزينة بالديباج وهو الثوب الذي سداه ولحمته حرير .
[٣] ضبب الشئ بالشئ : ألبسه به .