الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٣٧ - جواز اللعن على من يستحقه وترتب الثواب عليه
علي حبك ايمان وبغضك نفاق ) وامثالها من الأحاديث المتواترة الثابتة الصحيحة عند المخالف والمؤالف .
وينبغي أن نذكر عبارات جماعة من علمائهم القريبين من الانصاف والتحقيق ، ليتبين بطلان قول جاهليهم الذين حكموا بكفر الشيعة بلعن الشيخين .
نقل عن الغزالي في كتاب المستظهرية ، أنه قال بعد جملة من الكلام : فان قيل : لو اعتقد معتقد فسق أبي بكر وعمر وطائفة من الصحابة ولم يعتقد كفرهم فهل يحكمون بكفره ؟ قلت : لا يحكم بكفره وانما يحكم بفسقه وضلالته ومخالفته اجماع الامة ، ونحننعلم أن الله تعالى لم يوجب على من قذف محصنا بالزنا الا ثمانين جلدة ، وأن هذا الحكم يشمل كافة الخلق ويعمهم على وتيرة واحدة ، وأنه لو قذف قاذف أبا بكر وعمر بالزنا ما زادوا على اقامة حد الله المنصوص عليه في كتابه ، ولم يدعوا لأنفسهم التميز بخاصية في الخروج عن مقتضى العموم .
فان قيل : فلو صرح مصرح بكفر أبي بكر وعمر ، ينبغي أن ينزل منزلة ما لو كفر شخصا آخر من آحاد المسلمين والقضاة والأئمة من بعدهم ؟ قلنا : هكذا نقول ، فلا نفارق تكفيرهم تكفير غيرهم من آحاد الأئمة والقضاة ، بل أفراد المسلمين المعروفين بالاسلام الا في شيئين : أحدهما : أنه مخالفة الاجماع وخرقه ، فان تكفير غيره ربما لا يكون خارجا لاجماع معتد به .
الثاني : أنه ورد في حقهم من الوعد بالجنة والثناء عليهم ، والحكم بصحة دينهم وثبات يقينهم ، وتقدمهم على الخلق ، أخبار كثيرة .
فقائل ذلك ان بلغه الأخبار ثم اعتقد مع ذلك كفرهم فهو كافر ، لا بتكفيره اياهم ولكن بتكذيبه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن كذبه في كلمة من أقاويله فهو كافر بالاجماع ، ومهما قطع النظر عن التكذيب في هذه الأخبار وعن خرق الاجماع ، نزل تكفيرهم