الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٢٥ - ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام
يضاعف لها العذاب ضعفين ) [١] وقد أخبر الله تعالى عن امرأتي نوح ولوط أنهما لن يغنيا عنهما من الله شيئا ، وكان ذلك تعريضا من الله لعائشة وحفصة في فعلهما ، وتنبيها على أنهما لا يتكلان على رسوله ، فانه لم يغن عنهما .
هذا وقد شكت في نبوته عليه السلام ، فذكر الغزالي في الاحياء أنها قالت : انك أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ ولم ينقل أحد أنها تيقنت بعد ذلك .
وفي الاحياء أيضا : كان بينه وبينها كلام ، فأدخل أباها حاكما ، فقالت : قل ولا تقل الا حقا ، فلطمها أبوها وقال : يا عدوة الله النبي يقول غير الحق ؟ وفي مجمع البيان : لما نزلت ( وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ) [٢] قالت عائشة : ما أرى الله الا يسارع في هواك ، وفي هذا تهمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وعدم الرضا بقضائه .
ولقد افترت على نبيها ما رواه الزهري عنها أنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله : ان عليا والعباس يموتان على غير ملتي ، وقالت : قال صلى الله عليه وآله : ان سرك أن تنظري الى رجلين من أهل النار فانظري اليهما .
فقبح الله قوما يروون ذلك في وصي نبيهم ، وقد تواترت فيه محبة الله ورسوله ، وغيرها من فضائله .
وروى سعيد بن المسيب عن وهب ، أن فاطمة عليها السلام لما زفت الى علي عليه السلام ، قالت نسوة الأنصار : أبوها سيد الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : قلن وبعلها ذو الشدة والبأس ، ولم يذكروا عليا ، فقال في ذلك ، فقلن منعتنا عائشة ، فقال : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت .
وفي الجمع بين الصحيحين من افراد البخاري ، أن ابن الزبير أراد أن يحجر عليها ، فهذه شهادة منه وممن سمع حديثه ولم ينكره : أنها أتت ما يوجب الحجر كالسفه
[١] الأحزاب : ٣٠ .
[٢] الأحزاب : ٥٠ .