الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٢٢ - ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام
واعثماناه ، قتل عثمان مظلوما ، وثار في الأنفس ، حتى تولد من ذلك يوم الجمل وما بعد .
ثم قال ابن أبي الحديد : هذه خلاصة كلام الشيخ أبي يعقوب ، ولم يتشيع ، وكان شديدا في الاعتزال [١] .
ومما يدل على أنها كانت عدوة لأمير المؤمنين عليه السلام ما رواه سعيد بن المسيب عن وهب : أن فاطمة عليها السلام لما زفت الى علي عليه السلام ، قالت نسوة الأنصار ، أبوها سيد الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : وبعلها ذو الشدة والبأس ، فلم يذكرن عليا عليه السلام ، فقال في ذلك فقلن : منعتنا عائشة ، فقال : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت [٢] .
ومما يدل على ظلمها وعصيانها وكفرها ، ما ذكره صاحب الصراط المستقيم ، وهذا مختصر من كلامه : فصل في ام الشرور ، أكثر اعتقاد القوم على رواياتها ، وقد خالفت ربها ونبيها في قوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ) الاية ( ٣ ) قال ابن عباس :لما علم الله حرب الجمل قال لنساء النبي صلى الله عليه وآله ( وقرن في بيوتكن ) الاية .
وفي أعلام النبوة للماوردي ، وفردوس الديلمي ، عن ابن عباس ، قال النبي صلى الله عليه وآله لنسائه : أيتكن صاحبة الجمل الادبب ؟ تخرج فتفضحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها ويسارها كثير .
وفي تاريخ البلاذري ، وأربعين الخوارزمي ، وفي الفضائل لابن مردويه ، قال سالم بن الجعد : ذكر النبي صلى الله عليه وآله خروج بعض نسائه ، فضحكت الحميراء ، فقال : انظري أن تكون هي ، والتفت الى علي عليه السلام وقال : إذا وليت من أمرها شيئا فارفق بها .
ان قيل : هذا دليل محبة النبي صلى الله عليه وآله لها مع علمه بمحاربتها ، فلم تنته المحاربة لها الى
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٩٢ - ١٩٩ .
[٢] الصراط المستقيم ٣ : ١٦٦ - ١٦٧ .
[٣] الأحزاب : ٣٣ .