الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٧٣ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
وفي الحلية : وفي مواعظ الكرامي : أن عمر قال عند احتضاره : ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي وفرقوا عظمي ولم أرتكب اثمي [١] .
وفي الحديث الأول من افراد البخاري من الجمع بين الصحيحين ، أن ابن عباس دخل عليه لما طعن وهو يتألم ، فقال : جزعي من أجلك وأجل صاحبك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لا فتديت به من عذاب الله قبل أن أراه [٢] .
وفي كامل البهائي عن الواقدي من النواصب ، أن عمر حين طعن رفع عثمان رأسه عن التراب ، فقال عمر : ويل لي ، ويل لي من النار ، الان لو كانت لي الدنيالافتديت بها من النار ولم أرها .
هذه روايات المخالفين في ظلم امامهم وكفره ونفاقه ، وأما رواياتنا في هذا الباب ، فكثير جدا بالغه حد التواتر .
ومنها : أن ابن عمر قال لابن ابي : اكتم علي ما أقول ان أبي لما حضرته الوفاة بكى ، فقلت : مم ؟ فقال : آت عليا ليحلني وأرد عليه الأمر ، فلما جاء قال له ذلك ، قال : اجيبك على أن تشهد رجلين من الأنصار ورجلين من المهاجرين أنك وصاحبك ظلمتماني ، فحول أبي وجهه ، فخرج علي ، فقلت : قد أجابك فأعرضت عنه ، فقال : يا أحمق أراد أن لا يصلي علي أحد [٣] .
ومنها : الصحيفة التي تعاقد عليها عمر وأبو بكر وسالم الأبكم ومعاذ بن جبل ، على أن لا يورثوا أحدا من أهل النبي ، ولا يولوهم مقامه .
وروي أن عمر أودعها أبا عبيدة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله له : أصحبت أمين هذه الامة ورواه العامة أيضا ، وقال عمر عند موته : ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا
[١] حلية الاولياء ١ : ٥٢ ، والصراط المستقيم ٣ : ٢٥ .
[٢] الطرائف ص ٤٧٩ عنه .
[٣] راجع : بحار الانوار ٨ : ٢٠٤ الطبع الحجري ، والصراط المستقيم ٣ : ٢٤ .