الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٦١ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
انظر أيها اللبيب الى المخالفين كيف رضوا بخلافة من كره ما أنزل الله ولم يحكم به ، وقد قال الله تعالى في كتابه ( وكرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) [١] ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ) ( ٢ ) .
وكيف يجوز ذو بصيرة ترك العمل بكتاب الله والعمل بالرأي الفاسد وان جوزوا تغيير بعض الأحكام بالرأي ، فيلزم تجويز تغيير جميع الأحكام بالرأي ، فيصير خليفتهم شارعا لهم ، وشرعه يصير ناسخا لشرع النبي صلى الله عليه وآله .
ولا يخفى أن أمر النبي صلى الله عليه وآله بمتعة الحج متواتر عند شيعة أهل البيت الذين أمر النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم ، بل روايات أهل السنة أيضا في هذا الباب متواترة .
وقد رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند جابر بن عبد الله ، في الحديث الخامس والعشرين من المتفق على صحته .
ورواه أيضا في الحديث التاسع والثمانين من مسند جابر من افراد مسلم .
ورواه فيه أيضا في مسند أبي سعيد الخدري ، في الحديث الثالث والثلاثين من افراد مسلم من مسند أسماء بنت عميس .
ورواه فيه أيضا من مسند عبد الله بن عمر في الحديث الرابع عشر من المتفقعليه .
ورواه أيضا في مسند عبد الله بن عباس في الحديث السادس والثلاثين .
ورواه أيضا في مسند عائشة [٣] .
أقول : العجب كل العجب من أهل السنة ، انهم تركوا شريعة نبيهم وأخذوا بشريعة عمر ، وان رأوا أحدا يعمل بشريعة النبي لا يرضون الا بقتله ، ويعيرونه
[١] محمد ( ص ) : ٩ .
[٢] المائدة : ٤٤ .
[٣] الطرائف ص ٤٦٢ .