الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٠٧ - أدلة المخالفين على أفضلية أبي بكر
أخبار آحاد تفرد المخالف بنقلها ، وقد بينا في الفاتحة ضعف رواتهم ، وأن هذه الأحاديث وضعوها في زمن بني امية ، والناس كانوا يتقربون الى ملوكهم بوضع أمثال هذه الأحاديث ، وكانوا يتتبعون مناقب أهل البيت ويضعون للخلفاء الثلاثة ومعاوية بازائها .
وأما على سبيل التفصيل ، فالجواب عن الحديث الأول ، فقد ذكرنا في الفاتحة في أواخرها .
والجواب عن الحديث الثاني : أنه خبر واحد انفرد المخالف بنقله ، ويكذبه قول أبي بكر على المنبر ( أقيلوني لست بخيركم وعلي فيكم ) ومع هذا غير معدود من الصحاح ، فلا يعارض ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله : علي خير البشر من أبى فقد كفر ، وخير البرية ، وخير الخليقة ، وخير من أخلف ، وخير الناس ، ولا يقاس بالناس .
وقد رواه من المخالف جماعة كثيرة ، منهم : الاصفهاني ، والشيرازي ، والديلمي ، والخوارزمي ، والبلاذري ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن حنبل ( ١ ) .
والجواب عن الحديث الثالث : أنهم قد وضعوه في مقابل ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله ( الحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة ) وقد نقله من المخالف جماعة كثيرة ، أخرجه الترمذي في صحيحه مسندا الى الخدري ، وأخرجه أيضا مسندا الى حذيفة ، وأخرجه ابن خالويه في كتابه ، والبخاري في حديث ابن عمر [٢] .
ومن الشيعة من لا حصر لهم .
وهذا الحديث الذي تمسكوا به قد انفردوا بنقله ، ورواية عمر وهو منحرف عن أهل البيت ، وقد وضعوه غفلة عن أن الجنة لا كهول فيها .
وقد ظهر بما ذكرناه الجواب عن الحديث الرابع أيضا ، ويكذبه أيضا تقديم
[١] راجع : الصراط المستقيم ٢ : ٦٨ - ٧٠ .
[٢] راجع : احقاق الحق ١٠ : ٥٤٤ - ٥٩٥ ، وتقدم استخراج بعض هذه المصادر فراجع .