الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٩٧ - مناقب أبي طالب واثبات ايمانه
وكثير النواء ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عيينة ، وثابت الحداد ، بأفضلية علي عليه السلام ، وهو اختيار البغداديين كافة ، والشيعة بأجمعها ، والحجة في اجماعها لدخول المعصوم فيها [١] .
قال ابن أبي الحديد في الجزء العشرين من شرح نهج البلاغة : والقول بالتفضيل قول قديم ، قد قال به كثير من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان ، وجابر بن عبد الله ، وابي بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن الثابت ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، والعباس بن المطلب ، وبنوه وبنو هاشم كافة وبنو المطلب كافة .
وكان الزبير من القائلين به في بدأ الأمر ثم رجع ، وكان من بني امية قوم يقولون بذلك ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن عبد العزيز .
ثم قال : أنا أذكر هاهنا الخبر المروي المشهور عن عمر ، وهو من رواية ابن الكلبي ، قال : بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه ، إذ دخل حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة ، حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران الى عمر ، فدفعوا إليه الكتاب ، ففضه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، الى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، من ميمون بن مهران ، سلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ، فانه ورد علينا أمر ضاقت به الصدور ، وعجزت عنه الأوساع [٢] ، وهربنا بأنفسنا عنه ووكلناه الى عالمه ، لقولالله عزوجل ( ولو ردوه الى الرسول والى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) [٣] وهذه المرأة والرجلان أحدهما زوجها والاخر أبوها ، وان أباها يا أمير
[١] الصراط المستقيم ٢ : ٧١ .
[٢] الأوساع : جمع وسع وهو الطاقة .
[٣] النساء : ٨٣ .