الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٨٨ - مناقب أبي طالب واثبات ايمانه
السلام عليك يابن ذي الجناحين [١] .
وقد ورد في غيرها من الأحاديث في مناقبه تركناها للاختصار .
[ مناقب أبي طالب واثبات ايمانه ]
وأما أبو طالب ، فقد اتفق أهل النقل بأنه كان ناصرا لرسول الله صلى الله عليه آله ، وحاميه وحافظه من كيد الأعداء ، ولولاه لما ظهر دين الاسلام ، ولكنه كان يخفي ايمانه ويتقي ليمكنه نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل كان أبو طالب على رواية من أوصياء عيسى عليه السلام ، وقد اجتمعت الامامية على ايمانه ، وروايات أهل البيت المطهرين عليهم السلام على فضله وايمانه متظافرة ، وفي بعضها : أن ايمانه كان كايمان أصحاب الكهف ومؤمن آل فرعون .
ومما يدل على ايمانه من طريق أهل السنة ، ما في تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى ( والسابقون السابقون ) [٢] أنها مخصوصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأنه آمن برسول الله صلى الله عليه وآله ، وساق الحديث ثم قال في آخر القصة : ويروى أن أبا طالب قال لعلي : أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله تعالى ، فقال له : أما ان محمدا لا يدعو الا الى خير فالزمه ( ٣ ) .
وفي كتاب أخبار أبي عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى بن تغلب ، عن ابن الأعرابي ، ما هذا لفظه : أخبرنا تغلب عن ابن الأعرابي ، قال : العور الردي من كل شئ ، والوعرة الموضع المخيف الموحش .
قال ابن الأعرابي : ومن العور خبر ابن عباس رضى الله عنه ، قال : لما نزلت
[١] العمدة ص ٤١٠ ح ٨٥١ عنه .
[٢] الواقعة : ١٠ .
[٣] العمدة لابن البطريق ص ٤١٠ - ٤١١ ح ٨٥٣ عنه .