الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٢٤ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
تسميه الشيخ .
وفي حديث عفيف الكندي : لما رأى النبي صلى الله عليه وآله يصلي في مبدأ الأمر والدعوة ، ومعه غلام وامرأة ، قال : فقلت للعباس : أي شئ هذا ؟ قال : هذا ابن أخي يزعم أنه رسول من الله الى الناس ، ولم يتبعه على هذا القول [١] الا هذا الغلام وهو ابن أخي أيضا ، وهذه المرأة وهي زوجته ، قال : فقلت : ما تقولون أنتم ؟ قال : ننتظر مايفعل الشيخ ؟ قال : يعني أبا طالب .
وأبو طالب هو الذي كفل رسول الله صلى الله عليه وآله صغيرا ، وحماه وحاطه كبيرا ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقي لأجله عنتا عظيما ، وقاسى بلاء شديدا ، وصبر على نصره والقيام بحقه وبأمره .
وجاء في الخبر : أنه لما توفي أبو طالب اوحي إليه عليه السلام وقيل له : اخرج منها فقد مات ناصرك .
وله مع شرف هذه الابوة ، أن ابن عمه محمد سيد الأولين والاخرين ، وأخاه جعفر ذو الجناحين الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أشبهت خلقي وخلقي ، فمر يحجل فرحا .
وزوجته سيدة نساء العالمين ، وابنيه سيدا شباب أهل الجنة ، فأباؤه آباء رسول الله ، وامهاته امهات رسول الله ، وهو منوط [٢] بلحمه ودمه ، لم يفارقه منذ خلق الله آدم الى أن مات عبد المطلب بين الأخوين عبد الله وأبي طالب وامهما واحدة ، فكان منهما سيد الناس ، هذا الأول وهذا الثاني ، وهذا المنذر وهذا الهادي .
وما أقول في رجل سبق الناس الى الهدى ، وآمن بالله وعبده ، وكل من في الأرض يعبد الحجر ويجحد الخالق ، لم يسبقه أحد الى التوحيد الا السابق الى كل خير محمد رسول الله صلى الله عليه وآله .
ذهب أكثر أهل الحديث الى أنه أول الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وايمانا به ، لم
[١] في الشرح : على قوله .
[٢] في الشرح : مسوط .