الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٧٠ - حديث الثقلين
وقد روى قريبا من هذا المعنى بسندين آخرين عن أبي الأسقع [١] .
ومنه أيضا عن عطية الطفاوي ، عن أبيه ، عن ام سلمة حدثته ، قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي يوما ، إذ قال الخادم : ان عليا وفاطمة في السدة ، قالت : فقال لي : قومي فتنحي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين عليهم السلام وهما صبيان صغيران ، قالت :فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا باحدى يديه ، وفاطمة باليد الاخرى ، وقبل فاطمة وقبل عليا ، فأغدق عليهم خميصة سوداء ، وقال : اللهم اليك لا الى النار أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : وأنت [٢] .
وأيضا عن عطاء بن أبي رياح ، قال : حدثني من سمع ام سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وآله كان في بيتها ، فأتته فاطمة عليها السلام ببرمة فيها حريرة [٣] ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي لي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء علي والحسن والحسين عليهم السلام ، فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة ، وهو وهم على منامة له على دكان تحته كساء خيبري .
قالت : وأنا في الحجرة اصلي ، فأنزل الله تعالى هذه الاية الكريمة انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت : فأخذ فضل الكساء وكساهم به [٤] ، ثم أخرج يده فألوى بها الى السماء ، وقال : هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي من البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : انك الى خير انك الى خير [٥] .
[١] مسند أحمد بن حنبل ٤ : ١٠٧ ، وفضائل الصحابة له ٢ : ٩٧٨ .
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٢٩٦ .
[٣] الحريرة : الحسا من الدسم والدقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبخ بلبن .
اللسان .
[٤] في المصدر : فغشاهم به .
[٥] مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٢٩٢ .