الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٥٣ - تنصيص الرسول صلى الله عليه وآله على أن الخلفاء بعده اثنا عشر
يكون بعدي اثنا عشر خليفة [١] .
ووجه دلالة هذه الأحاديث الدالة على انحصار الأئمة في الاثني عشر ، أن النبي صلى الله عليه وآله قد أخبر بافتراق امته بعده ، وأن الناجية منه فرقة واحدة ، وقد رواهالخاصة والعامة ، ولا نجد في فرق الامة فرقة قالت بانحصار الأئمة في الاثني عشر غير الشيعة الامامية ، فعلمنا أنهم هم الفرقة الناجية ، وأئمتهم الاثني عشر هم الأئمة المحقة الموعودة .
وقد روى السدي من قد ماء المفسرين : أنهم من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال في تفسيره : لما كرهت ساره مكان هاجر أوحى الله الى ابراهيم الخليل عليه السلام ، فقال : انطلق باسماعيل وامه حتى تنزله [٢] بيتي التهامي ، يعني مكة ، فاني ناشر ذريته ، وجاعلهم ثقلا على من كفر بي ، وجاعل منهم نبيا عظيما ، ومظهره على الأديان ، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيما ، وجاعلا ذريته عدد نجوم السماء [٣] .
وقد وقع التصريح بأسماء أئمتنا عليهم السلام في عدة أحاديث من أخبار المخالفين .
منها : ما رواه المسمى عندهم صدر الأئمة أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتابه ، عن أبي سليمان ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ليلة اسري بي الى السماء ، قال لي الجليل جل جلاله : آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فقلت : والمؤمنون قال : صدقت يا محمد من خلفت في امتك ؟ قلت خيرها ، قال : علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب .
قال يا محمد اني اطلعت على الأرض اطلاعة ، فاخترتك منها ، فشققت لك إسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع الا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت
[١] بحار الأنوار ٣٦ : ٣٠٠ ح ١٣٥ .
[٢] في ( ق ) : أنزله .
[٣] الطرائف ص ١٧٢ عنه ، واحقاق الحق ٧ : ٤٧٨ عنه ، وبحار الانوار ٣٦ : ٢١٤ .