الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٤٧ - لابد من امام معصوم لفصل الدعاوي بين الناس وإقامة الحدود
فوجد فيها ثلاثة وثلاثين ألفا لم يجب على أحدهم قطع ولا صلب .
وقال الحافظ ابن عساكر : ان سليمان بن عبد الملك أخرج من كان في سجن الحجاج من المظلومين ، ويقال : انه أخرج في يوم ثمانين ألفا ، ويقال : انه أخرج من سجونه ثلاثمائة ألف .
ونقل عن ابن خلكان : لم يكن لسجنه سقف يستر الناس من الشمس في الصيف ، ولا من المطر في الشتاء ، بل كان مبنيا من الرخام ، وكان له غير ذلك من العذاب ، وقيل : انه سأل كاتبه يوما ، فقال : كم عدة من قتلنا في التهمة ؟ فقال : ثمانون ألفا .
ثم قال : روي أنه ركب يوم جمعة ، فسمع ضجة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : المحبوسون يضجون ويشتكون مما هم فيه من العذاب والجوع ، فالتفت الى ناحيتهم وقال : اخسؤوا فيها ولا يتكلمون ، فما صلى جمعة بعدها .
ومن فضائح امامهم بالبيعة الوليد عليه اللعنة الى يوم الوعيد ، انه تفأل يوما بالمصحف فخرج فأله واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد [١] فرمى المصحف وأمر أن يجعل هدفا فرماه بالنشاب ، وأنشد يقول : تهددني بجبار عنيدفها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشرفقل يا رب مزقني الوليد قال صاحب حياة الحيوان : قال الحافظ ابن عساكر وغيره : انهمك الوليد في شرب الخمر ، ورفض الاخرة وراء ظهره ، وأقبل على القصف واللهو والتلذذ مع الندماء والمغنيين ، وكان يضرب بالعود ، ويوقع بالطبل ، ويمشي بالدف ، قد انتهك محارم الله حتى قيل له الفاسق .
يقال : انه واقع جارية وهو سكران ، وجاء المؤذنون يؤذنون بالصلاة ، فحلف أن لا يصلي بالناس الا هي ، فلبست ثيابه وتنكرت وصلت بالناس وهي جنبة
[١] ابراهيم : ١٥ .