الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٣٥ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
فان قالوا : انما اتبعنا في ذكر معاصي الأنبياء نصوص الكتاب .
قيل لهم : فاتبعوا في البراءة من جميع العصاة نصوص الكتاب ، فانه تعالى قال لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله [١] وقال فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى أمر الله [٢] وقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم [٣] .
ثم يسألون عن بيعة علي عليه السلام هل هي صحيحة لازمة لكل الناس ؟ فلابد من بلى ، فيقال لهم : فإذا خرج على الامام الحق خارج ، أليس يجب على المسلمين قتاله حتى يعود الى الطاعة ؟ فهل يكون هذا القتال الا البراءة التي نذكرها ، لأنه لا فرق بين الأمرين ، وانما برئنا منهم لأنا لسنا في زمانهم ، فيمكننا أن نقاتل بأيدينا ، فقصارى أمرنا الان أن نبرأ منهم ونلعنهم ، وليكون ذلك عوضا من القتال الذي لا سبيل لنا إليه .
قال هذا المتكلم : على أن النظام وأصحابه ذهبوا الى أنه لا حجة في الاجماع ، وأنه يجوز أن تجتمع الامة على الخطأ والمعصية وعلى الفسق ، بل على الردة ، ولهكتاب موضوع في الاجماع يطعن فيه في أدلة الفقهاء ويقول : انها ألفاظ غير صريحة في كون الاجماع حجة ، نحو قوله جعلناكم امة وسطا [٤] وقوله كنتم خير امة [٥] وقوله ومن يتبع غير سبيل المؤمنين [٦] .
وأما الخبر الذي صورته ( لا تجتمع امتي على الخطأ ) فخبر واحد ، وأمثل دليل
[١] المجادلة : ٥ .
[٢] الحجرات : ٩ .
[٣] النساء : ٥٩ .
[٤] البقرة : ١٤٣ .
[٥] آل عمران : ١١٠ .
[٦] النساء : ١١٥ .