الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٨٥ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
وقوله على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ( أقيلوني أقيلوني لست بخيركم ) أفقاله هزلا أو جدا أو امتحانا ؟ فان كان هزلا ، فالخلفاء منزهون عن الهزل .
وان قاله جدا ، فقد نقض الخلافة .
وان قاله امتحانا ، فنزعنا ما في صدورهم من غل ، فإذا ثبت هذا فقد صارت اجماعا منهم وشورى بينهم [١] .
تذنيب في
ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
اعلم أن رواة أحاديثهم : إما كفار ، أو فساق ، فلا يجوز الاعتماد عليهم ، لقولهتعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا [٢] ولقوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار [٣] .
وانما قلنا ان رواتهم إما كفار أو فساق ، لأنهم مالوا الى الدنيا ، ودخلوا لبني امية في ولاياتهم ، ورووا لهم ما أحبوا ، حتى وصلوا الى حاجتهم ، فمنهم من سب عليا وحاربه ، ومنهم من اعتزل عن بيعته ورغب في محاربته ، ومنهم من خذل الحسين عليه السلام أحد الثقلين ، ومنهم من حاربه ، ومنهم من حارب عثمان وقاتله ، وهم جل المهاجرين والأنصار .
ويلزم أهل السنة في أمر عثمان أحد الأمرين : إما أن يقولوا بامامة عثمان ، وبفسق من حاربه من المهاجرين والأنصار ، وبعدم الوثوق بنقلهم وروايتهم [٤] ، أو يقولوا
[١] سر العالمين للغزالي ص ٢٠ - ٢٢ .
[٢] الحجرات : ٦ .
[٣] هود : ١١٣ .
[٤] في ( ق ) : رواياتهم .