الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٦٥ - علة عدم مبايعة القوم لعلي عليه السلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
وقد روى هذا الحديث أيضا ابن أبي الحديد في شرحه .
وفيه عند تفسير قوله ( يا علي ان القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمه ) [١] وقد روى كثير من المحدثين عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : ان الله قد كتب عليك جهاد المفتونين ، ثم ذكر كلاما طويلا ، الى قوله : فقلت : يا رسول الله لو بينتلي قليلا ، فقال : ان امتي ستفتن من بعدي ، فتتأول القرآن ، وتعمل بالرأي ، وتستحل الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ، وتحرف الكتاب عن مواضعه ، وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها ، فإذ قلدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الامور ، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله الحديث [٢] .
أقول : ان هذا الحديث صريح في أن الضلال غلب على الناس في خلافة الشيخين .
وفي صحيح مسلم في المجلد الثالث منه حديث روى عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا موضع الحاجة منه : فرفع رأسه الى السماء ، فقال : النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون [٣] .
وفي الجمع بين الصحيحين ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الله الغنوي ، أن عليا عليه السلام خطب بالرحبة ، فقال : أيها الناس انكم قد أبيتم الا أن أقولها ورب السماء والأرض ، ان من عهد النبي الامي الي : ان الامة ستغدر بك بعدي [٤] .
للشبلنجي ص ٧٢ ، وأرجح المطالب ص ٦٦٣ .
[١] نهج البلاغة ص ٢٢٠ ، رقم الكلام : ١٥٦ .
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ٢٠٦ .
[٣] صحيح مسلم ٤ : ١٩٦١ برقم : ٢٥٣١ ، كتاب الفضائل ب ٥١ .
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ : ١٠٧ .