الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٥٣ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
واجتمعت بنو هاشم الى علي بن أبي طالب ومعهم الزبير ، وكان يعد نفسه رجلا من بني هاشم ، كان علي عليه السلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ بنوه فصرفوه عنا .
واجتمعت بنو امية الى عثمان بن عفان ، واجتمعت بنو زهرة الى سعد وعبد الرحمن ، فأقبل عمر إليهم وأبو عبيدة ، فقال : مالي أراكم ملتاثين ؟ قوموافبايعوا أبا بكر ، فقد بايع له الناس وبايعه الأنصار ، فقام عثمان ومن معه ، وقام سعد وعبد الرحمن ومن معهم ، فبايعوا أبا بكر .
وذهب عمر ومعه عصابة الى بيت فاطمة عليها السلام ، منهم اسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا ، فأبوا عليه ، وخرج إليهم الزبير بسيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب ، فوثب سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده ، فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به وبعلي ومعهما بنو هاشم وعلي يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى انتهوا به الى أبي بكر ، فقيل له : بايع ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم : لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة بي [١] ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا اليكم الامارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا ان كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، والا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون .
فقال عمر : انك لست متروكا حتى تبايع ، فقال له علي عليه السلام : احلب يا عمر حلبا لك شطره ، أتشدد [٢] له اليوم أمره ليرد عليك غدا ، لا والله لا أقبل قولك ولا ابايعه ، فقال له أبو بكر : فان لم تبايعني لم أكرهك .
فقال له أبو عبيدة : يا أبا الحسن انك حديث السن ، وهؤلاء مشيخة قريش
[١] في الشرح : لي .
[٢] في الشرح : اشدد .