الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٤ - اسمه ونسبه ، مكانته العلمية والعملية
وامام الجمعة والجماعة بقم المشرفة الى أن توفي بها [١] .
وقال المورخ كحالة في معجمه : فقيه ، اصولي ، محدث ، متكلم ، ناقد ، اعطى امامة الجماعة ومشيخه الاسلام في قم [٢] .
وقد سافر المترجم الى الحج لزيارة بيت اسلام الحرام والمدينة المنورة ، وله قضايا عجيبة في خلال سفره ، ومباحث متينة في مكة المكرمة .
أما ما شاهده في طريق الحج فقد قال في تضاعيف كتابه هذا : ومن عجيب ما شاهدت حين توجهي الى بيت الله الحرام من طريق البحر ، أن البحر قد هاج وأشرفت السفينة على الغرق ، فاضطرب الملاحون اضطرابا شديدا ، وكانوا يصيحون ويدعون ويتوسلون بالائمة الاثني عشر عليهم السلام ، مع أنهم كانوا من أهل السنة من المالكية ، ولم يذكروا في وقت الطوفان اسم واحد من أئمتهم ، فسألت مقدمهم ورئيسهم عن سبب ذلك ، فقال : من عادة أهل البحر أنهم يتوسلون عند الطوفات والهيجان بالائمة الاثني عشر ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
وأما ماظرته في مكة المكرمة فقد قال أيضا في تضاعيف كتابه هذا : قد اتفق لي صحبة في مكة المشرفة مع بعض فضلاء أهل السنة ، وكان مفتي الحنفية ، وكان يتوهم أني على مذهبه وعقيدته ، فجري بيني وبينه مكالمات هذا مضمونها وحاصلها : قلت له : هل يرجي النجاة للشيعة ؟ وهم يقولون : ليس دليل يدل على عدم جواز اتباع غير الائمة ، ونحن نعمل بقول جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
فأجاب : بأن جعفر بن محمد كان من المجتهدين الكبار ويجوز اتباعه ، ولكن ما يدعي الشيعة من المسائل بأنه قول جعفر بن محمد غير ثابت .
فقلت له : ان الشيعة يقولون : انا إذا سألنا الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية ،
[١] الغدير ١١ : ٣٢٠ .
[٢] معجم المؤلفين ١٠ : ١٠١ .