الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٢١ - حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
الناس ، فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كنت مولاه فعلى مولاه [١] .
وروى ايضا هذا المعنى بسند آخر [٢] .
ومنها : ما رواه بسندين عن بريدة الأسلمي ، وقد تقدم نقلهما عن مسند أحمد بن حنبل [٣] .
وفي كتاب الاستيعاب : روى بريدة ، وأبو هريرة ، وجابر ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، كل واحد منهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وبعضهم لا يزيد على من كنت مولاه فعلي مولاه [٤] .
اعلم أنه ليس في الأخبار خبر أشهر من خبر الغدير ، رواه مسلم ، والحميدي ، ورزين ، والثعلبي ، وابن مردويه ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده بطرق ثمانية ، وابن المغازلي رواه من اثني عشر طريقا ، وان محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ أفرد له كتابا وسماه كتاب الولاية ، وطرقه خمسا وسبعين طريقا ، وان ابن عقدة أفرد له كتابا سماه كتاب الولاية ، وطرقه مائة وخمس طرق .
وان ابن المغازلي بعد نقل روايات الغدير قال : هذا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد روى حديث خم نحو مائة نفس منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علة ، تفرد علي عليه السلام بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد [٥] ، كذا نقل عنهم صاحب الصراط المستقيم [٦] .
[١] مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٣٦٦ .
[٢] الخصائص للنسائي ص ٢٢ ، والبداية والنهاية ٧ : ٣٤٦ ، ومجمع الزوائد ٩ : ١٠٤ .
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٣٤٧ و ٣٥٠ - ٣٥١ .
[٤] الاستيعاب ٣ : ٣٦ المطبوع على هامش الاصابة .
[٥] المناقب لابن المغازلي ص ٢٧ .
[٦] الصراط المستقيم ١ : ٣٠٠ ، والطرائف ص ١٤٢ .