الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٢ - (الرحمن بدلا و نعتا أو مقام الجمع و التفرقة)
(٢١٠) عجبا للظاهر ينقسم
حقق و انظر معنى سترت من تحت كثائفها الظلم
إن كان خفى هو ذاك بدا عجبا-و اللّٰه!-هما القسم
فافزع للشمس و دع قمرا في الوتر يلوح و ينعدم
و اخلع نعلى قدمي كونى علمى شفع يكن الكلم
(٢١١)و لذلك يتعلق العلم(الواحد)بالمعلومات(الكثيرة)،و الإرادة الواحدة،بالمرادات(الكثيرة)،و القدرة الواحدة،بالمقدورات(الكثيرة).
فتقع القسمة و التعداد في المقدورات و المعلومات و المرادات-و هو الشطر الموجود في الرقم.و يقع الاتحاد(-الوحدة)و التنزه عن الأوصاف الباطنية،من علم و قدرة و إرادة.و في هذا إشارة.فافهم! (٢١٢)و لما كانت الحاء ثمانية-و هو(رمز)وجود كمال الذات، و لذلك عبرنا عنه بالكلمة و الروح،-فكذلك النون خامسة في العشرات (-٥٠)،إذ يتقدمها الميم الذي هو رابع(-٤٠)فالنون جسمانى،محل إيجاد مواد الروح و العقل و النفس و وجود الفعل.و هذا كله مستودع في النون.
و هي كلية الإنسان الظاهرة،و لهذا ظهرت.