الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٠ - (الرحمن بدلا و نعتا أو مقام الجمع و التفرقة)
مقدم الحاء مما يلي الألف المحذوفة في الرقم،إشارة إلى مشاهدتها،و لذلك سكنت،و لو كان مقدمها إلى الراء لتحركت.
(٢٠٦)فالألف الأولى(من الاسم الرحمن)للعلم،و اللام،للإرادة، و الراء،للقدرة،و هي صفة الإيجاد.فوجدنا الألف لها الحركة من كونها همزة، و الراء لها الحركة،و اللام،ساكنة.فاتحدت الإرادة بالقدرة-كما اتحد العلم و الإرادة بالقدرة-إذا وصلت"الرحمن"بالله،فأدغمت لام الإرادة في راء القدرة،بعد ما قلبت راء،و شدت لتحقيق الإيجاد الذي هو الحاء، (و هو)وجود الكلمة ساكنة.و إنما سكنت(الحاء)لأنها لا تنقسم،و الحركة منقسمة.فلما كانت الحاء ساكنة سكونا حيا،و رأيناها مجاورة الراء،و راء القدرة،-عرفنا أنها(رمز)الكلمة(و رمز الروح).و تثمينها،تنبيه (على ذلك:لأن العدد ٨،و هو القيمة الحسابية لحرف الحاء،هو رمز وجود كمال الذات).
(الرحمن بدلا و نعتا أو مقام الجمع و التفرقة)
(٢٠٧)أشار إلى من أعربه(أي الاسم الرحمن)بدلا من قوله:اللّٰه- إلى مقام الجمع و اتحاد الصفات.و هو مقام من روى:"خلق(اللّٰه)آدم على صورته"-و ذلك وجود العبد في مقام الحق،حد الخلافة.و الخلافة تستدعى الملك بالضرورة.و الملك ينقسم قسمين:قسم راجع لذاته،و قسم راجع لغيره.و الواحد من الأقسام يصلح،في هذا المقام،على حد ما رتبناه.