الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٦ - (عود على بدء البسملة من طريق الأسرار)
الملصقة،كما تقدم،لتحقيق المتصل و تمحيق المنفصل.و الألف الموجودة في اللام الثانية،لمحو آثار الغير المتحصل.و الواو،التي بعد الهاء،ليس لها في الخط أثر،و(مع ذلك)معناها في الوجود،بهاء الهوية،قد انتشر.
أبداها(الحق)في عالم الملك بذاتها فقال: هُوَ اللّٰهُ الَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ (١٨٠)فبدأ(الحق في عالم الملك)بالهوية و ختم،و ملكها الأمر في الوجود و العدم،و جعلها دالة على الحدوث و القدم و هو(أي ضمير الهوية:
هو)آخر ذكر الذاكرين و أعلاه.فرجع الأمر على الصدر.فلاحت ليلة القدر.
و وقف بوجودها أهل العناية و التأييد على حقائق التوحيد.فالوجود،في نقطة دائرة هذا الاسم(-اللّٰه)،ساكن.و قد اشتمل عليه بحقيقة اشتمال الأماكن على المتمكن الساكن.- وَ لِلّٰهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ و اللّٰه قد ضرب الأقل لنوره مثلا من المشكاة و النبراس
فقال-تعالى!-: إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً و صير الكل اسما و مسمى،و أرسله مكشوفا و معمى!