الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٤ - ألف الاستفهام
ثمّ اعلم أنّ ألف الاستفهام أمارتها ، يعني [١] علامتها ، «أم» نحو قول الله ، عزّ وجلّ [٢] : (أَأَنْتُمْ) [٣] أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ، أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ)؟ وربّما أضمروا ألف الاستفهام ، واستغنوا [عنه][٤] بأمارته ، فيقولون : زيد أتاك أم عمرو؟ ومحمد [٥] عندك أم زيد؟ قال امرؤ القيس : [٦]
|
تروح من الحيّ ، أم تبتكر؟ |
وما ذا يضرّك لو تنتظر؟ |
وقال آخر :
|
فو الله ما أدري ، وإنّي لسائل : |
تميم بن مرّ أم تميم بن مقبل؟ |
يعني : [٧] أتميم بن مرّ؟ وقال آخر [أيضا في ذلك] : [٨]
|
كذبتك عينك ، أم رأيت بواسط |
غلس الظّلام من الحبيب خيالا؟ |
[وقال آخر أيضا : [٩]
|
أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني |
على القتل أم هل لامني لك لائم]؟ |
[١] سقط «أمارتها يعني» من ق.
[٢] ق : جلّ وعزّ.
[٣] الآية ٦٩ من الواقعة. ق : «أنتم». ب : أأنتم.
[٤] من ق. وتذكير الضمير العائد على الحرف أو اسمه كثير جدا في هذا الكتاب.
[٥] ق : وهند.
[٦] ديوان امرىء القيس ص ١٠٩. ب : «قال الشاعر ... إن تنتظر».
[٧] سقط حتى «خيالا» من ق ، وسقط «أتميم بن مر» من ب.
[٨] الأخطل. ديوانه ص ١٠٥ والكتاب ١ : ٤٨٤ والمقتضب ٣ : ٢٩٥ والمغني ص ٤٥ والخزانة ٤ : ٣٥٢. وما بين معقوفين من ب. وواسط : اسم موضع. والغلس : الاختلاط.
يريد اختلاط الظلام والضياء.
[٩] الجحاف بن حكيم. الكتاب ١ : ٤٨٦ وديوان الأخطل ص ٣٧ والهمع ٢ : ١٣٣ والدرر ٢ : ١٧٨. وأبو مالك هو الأخطل. وما بين معقوفين من ب. وهو استطراد وليس فيه حذف الهمزة.