الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٢ - الخفض بالبنية
وأما قول العجّاج : [١]
|
لقد رأيت عجبا ، مذ أمسا |
عجائزا ، مثل السّعالي ، خمسا |
|
|
[يأكلن أجمعهنّ ، همسا ، همسا |
لا ترك الله ، لهنّ ، ضرسا][٢] |
فإنّه جعل السين حرفا ليّنا [٣] ، فصرفها إلى النصب.
ويقال [٤] : صمام أيضا ، كما قال الشاعر : [٥]
|
غدرت يهود ، وأسلمت جيرانها |
صمّا ، لما فعلت يهود ، صمام |
ترك التنوين في «يهود» ، ونوى الألف واللام فيه. لو لا ذلك لنوّن. / ومثله قول الآخر [٦] :
|
أصاح ، ترى بريقا ، هبّ وهنا |
كنار مجوس ، تستعر استعارا |
نوى الألف واللام في «مجوس». فلذلك ترك التنوين.
وأما قولهم : رجل بجال ، إذا كان كبيرا عظيما [٧] ، وامرأة
[١] ديوان العجاج ٢ : ٢٩٦ والنوادر ص ٥٧ والكتاب ٢ : ٤٤ وأسرار العربية ص ٣٢ وحياة الحيوان ٢ : ١٧ وشرح العيون ص ٢١٦ والجمل للزجاجي ص ٢٩١ وأمالي ابن الشجري ٢ : ٢٦٠ وشرح المفصل ٤ : ١٠٦ و ١٠٧ وشذور الذهب ص ٩٩ والهمع ١ : ٢٠٩ والدرر ١ : ١٧٥ والإفصاح ص ٢٣٧ والعيني ٤ : ٣٥٧ والخزانة ٣ : ٢١٩ ـ ٢٢٢. ق : «قول الآخر». والسعالي : جمع سعلاة. وهي أنثى الغول.
[٢] من ب. والهمس : أن تأكل الشيء وهي تخفيه.
[٣] انظر منتصف الورقة ٣٠. وسقطت العبارة من ب.
[٤] سقط حتى «فلذلك ترك التنوين» من النسختين.
[٥] الأسود بن يعفر. مجالس العلماء ص ٥٨٩ والأشموني ٣ : ٨١ والعيني ٤ : ١١٢ واللسان والتاج (صمم). وصما أي : صمي صما. والمعنى : زيدي. وصمام : الداهية.
[٦] البيت لامرىء القيس. ديوانه ص ١٤٧ والكتاب ٢ : ٢٨. وقيل : إن البيت مملط بين امرىء القيس والتوأم اليشكري. وفي الأصل : «بريقا». والبريق : تصغير برق للتعظيم.
والوهن : منتصف الليل.
[٧] ق : رجل حال ، أي : كبير عظيم.