الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨١ - الخفض بالبنية
فقد ذكر الخليل أنّ خفض «بطل شجاع» بشفعة الكاف [١] في «بنيك».
و «أمس» أيضا مخفوض في الفاعل والمفعول به. تقول : أتيته أمس ، وذهب أمس بما فيه ، وكان أمس يوما مباركا ، وإنّ أمس يوم مبارك.
فإذا أدخلت عليه الألف واللام ، أو أضفته إلى شيء ، أو جعلته نكرة ، أجريته [٢]. تقول : كان الأمس يوما [مباركا ، وإنّ الأمس الماضي يوم مبارك ، وكان أمسكم يوما][٣] طيّبا. قال الشاعر : [٤]
|
ولا يدرك الأمس ، القريب ، إذا مضى |
بمرّ قطاميّ ، من الطّير ، أجدلا |
وقال زهير : [٥]
|
وأعلم ما في اليوم ، والأمس ، قبله |
ولكنّني ، عن علم ما في غد ، عمي |
فأجراه.
[١] يريد : الجر بالجوار. انظر : الإفصاح ص ٣٤٣.
[٢] ب : وأما أمس فهي مخفوضة أبدا إذا لم يدخل عليها الألف واللام. وقد تنصبه بغير ألف ولام.
[٣] من ق.
[٤] القطامي : الصقر. والأجدل : الشديد.
[٥] ديوان زهير ص ٢٥ ومعاهد التنصيص ١ : ١٠٩.