الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٠ - اسم «كان» وأخواتها
وقال آخر : [١]
|
وهي الشّفاء لدائي لو ظفرت بها |
وليس منها شفاء الدّاء مبذول |
[فكأنّهم قالوا : كان الأمر والشأن : [الناس] صنفان ، وشفاء الداء مبذول][٢] ، وما أشبه ذلك.
وإذا عدّوها إلى مفعول قالوا : كنت زيدا ، وكانني [٣] زيد. فهذا مثل : ضربت زيدا ، وضربني زيد [٤]. وقالوا في مثل : «إذا لم تكنهم [٥] فمن ذا يكونهم»؟ قال الشاعر : [٦]
|
فإن لم يكنها ، أو تكنه ، فإنّه |
أخوها ، غذته أمّه ، بلبانها |
وربّما جعلوا النكرة اسما ، والمعرفة خبرا [٧] ، فيقولون : كان رجل عمرا. إلّا أنّ [٨] النكرة أشدّ تمكّنا من المعرفة ، لأنّ أصل الأشياء [٩] نكرة ، ويدخل عليها التعريف. والوجه أن تجعل المعرفة
[١] هشام أخو ذي الرمة. الكتاب ١ : ٣٦ و ٧٣ والمقتضب ٤ : ١٠١ والجمل للزجاجي ص ٦٤ وشرح المفصل ٣ : ١١٦ والمغني ص ٣٢٧ والهمع ١ : ١١١ والدرر ١ : ٨٠.
[٢] من ق. وفيها : والشأن نصفان.
[٣] في الأصل : «وكأنني». ب : وكأنّي.
[٤] في الأصل : وكلمني محمد.
[٥] في الكتاب ١ : ٢١ : إذا لم نكنهم.
[٦] أبو الأسود الدؤلي. ديوانه ص ٧٢ والكتاب ١ : ٢١ والمقتضب ٣ : ٩٨ والإنصاف ص ٨٢٣ وشرح المفصل ٣ : ١١٧ والأشموني ٣ : ١١٨ والعيني ١ : ٣١٠ والخزانة ٢ : ٤٢٦. يذكر نبيذ الزبيب ويجعله أخا الخمر.
[٧] في النسختين : خبره.
[٨] في الأصل وق : لأنّ.
[٩] ب : لأنّ الأصل.