الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦١ - النصب بالمدح
والنصب بالمدح
قولهم [١] : مررت بزيد ، الرّجل الصّالح. نصبت «الرّجل الصالح» على المدح. وإن شئت جعلته بدلا من زيد ، فخفضته. وإن شئت رفعته على إضمار «هو» ، كقولك : مررت بزيد ، هو الرّجل الصّالح.
وزعم يونس [النحويّ][٢] أنّ نصب هذا الحرف على المدح ، في سورة «النساء» : [٣] (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) ، و [٤] (الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ)) قال الشاعر : [٥]
|
لا يبعدن قومي الّذين هم |
سمّ العداة وآفة الجزر |
|
|
النّازلين بكلّ معترك |
والطّيّبين معاقد الأزر [٦] |
نصب «النازلين» و «الطيّبين» على المدح [٧]. ويروي [٨] بعضهم :
[١] ب : قولك.
[٢] من ق.
[٣] الآية ١٦٢. وانظر الكتاب ١ : ٢٤٩.
[٤] الآية ١٧٧ من البقرة.
[٥] ق : «قالت خرنق». ديوانها ص ٢٨ ـ ٣٠ والكتاب ١ : ١٠٤ و ٢٤٦ و ٢٤٩ و ٢٨٨ والأمالي ٢ : ١٥٨ و ١٦٩ والجمل للزجاجي ص ٨٢ والمحتسب ٢ : ١٩٨ وأمالي ابن الشجري ١ : ٢٤٤ والإنصاف ص ٤٦٨ و ٧٤٣ والهمع ٢ : ١١٩ والدرر ٢ : ١٥٠ والعيني ٣ : ٦٠٢ و ٤ : ٧٢ والخزانة ٢ : ٣٠١. ويبعد : يهلك. والجزر : جمع جزور. وهي الناقة تنحر.
[٦] الأزر : جمع إزار. ومعقد الإزار : موضع عقده.
[٧] ب : نصب النازلين على المدح وكذلك الطيبين.
[٨] سقط حتى «إلى الرفع» من النسختين.