الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٠ - ألف السنخ
و [إذا] بدىء بالواو فمنهم [١] من يقول بالألف [٢] ، كما قال الله [٣] جلّ وعزّ ، في «طه» : (وَأْمُرْ) [٤] أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ ، وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ، لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً). وإنّما فعلوا ذلك ، لأنّ الواو والميم مخرجهما من مكان واحد [٥] ، ففرقوا بينهما بمدّة [٦]. ومنهم من يقول بالألف. [٧]
وإذا أمرت من «يأسر» قلت : ايسر [٨]. فلم تذهب [٩] الياء ، [بغير ألف][١٠] ، لأنّها مكسورة ، وهي [١١] أخفّ من الواو. وكذلك [١٢] : ايت يا هذا [١٣]. وتقول في «يأشر» : ايشر [١٤]. ففتحت الشين من «ايشر» وهي عين الفعل ، وكسرت من «ايسر» [١٥] وهي عين الفعل [أيضا][١٦] ، لأنّ مثال «يأسر» : يفعل ، ومثال «يأشر» : يفعل. [١٧]
[١] ق : ومنهم.
[٢] ب : بألف.
[٣] ق : كما قال.
[٤] الآية ١٣٢. وفي الأصل : «وأمر». وسقط «واصطبر عليها لا نسألك رزقا» من الأصل وق.
[٥] سقطت من ق.
[٦] في الأصل : بهمزة.
[٧] الألف هنا : الهمزة. وعلى هذا تكون القراءة : واؤمر.
[٨] في الأصل : أيسر.
[٩] ق : فلم تذهب.
[١٠] من ب.
[١١] ق : فهي.
[١٢] ق : «كقولك». ب : وكقوله.
[١٣] ق : لهذا.
[١٤] ق : أيشر.
[١٥] في الأصل : ياسر.
[١٦] من ق.
[١٧] سقط «ومثال يأشر يفعل» من ق.