الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٧ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
|
يا ربّ عيسى ، لا تبارك في أحد |
في قائم ، منهم ، ولا فيمن قعد |
|
|
غير الّذي قاموا ، بأطراف المسد [١] |
||
يعني «غير الّذين» ، فكفّ النون. ومنه قول الله ، تبارك وتعالى ، [٢] في «الحج» ، في حرف من يقرأ : (وَالْمُقِيمِي) [٣] الصَّلاةِ). أراد «المقيمين الصّلاة [٤]» ، فكفّ [٥] النون ، ونصب الصلاة بإيقاع الفعل عليها. كأنّه [٦] قال : الذين أقاموا الصّلاة. وقال الشاعر : [٧]
|
الحافظي عورة العشيرة ، لا |
يأتيهم من ورائهم نطف |
أي : الحافظين. و [كأنّه] قال : هم الذين حفظوا عورة العشيرة.
وأما قول الشاعر : [٨]
|
لتجدنّي ، بالأمير ، برّا |
وبالقناة ، مدعسا ، مكرّا |
[١] المسد : الحبل المحكم الفتل.
[٢] ق : «ومثله قول الله تعالى». ب : وأما قول الله عز وجل.
[٣] الآية ٣٥. وهذه قراءة ابن أبي إسحاق والحسن وأبي عمرو. البحر ٦ : ٣٦٩. وسقطت الواو من الأصل.
[٤] سقطت من النسختين.
[٥] ب : فحذف.
[٦] سقط حتى «نون لالتقاء الساكنين» من النسختين.
[٧] عمرو بن امرىء القيس. الكتاب ١ : ٩٥ والمقتضب ٤ : ١٤٥ والمنصف ١ : ٦٧ والمحتسب ٢ : ٨٠ والإفصاح ص ٢٩٩ ومعاهد التنصيص ١ : ١٩٠ وديوان قيس بن الخطيم ص ١٧٢ والعيني ١ : ٥٥٧ والخزانة ٢ : ١٨٨. وانظر الاختيارين ص ٤٩٥. والنطف : التلطخ بالعار.
[٨] النوادر ص ٩١ ومعاني القرآن ١ : ٤٣١ و ٣ : ٣١٠ والإفصاح ص ٦٠ والإنصاف ص ٦٦٥ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٨٢ وعبث الوليد ص ٧٥ والضرائر لابن عصفور ص ١٠٦ والبحر ٥ : ٣١ والمقرب ٢ : ٦٧ واللسان (دعس) و (دعص) و (غطف) و (هند).
والمدعس : الطعّان.