الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٨ - الجزم بـ «لن» وأخواتها
إذا غطيف السّلميّ فرّا [١]
فلم [٢] يقل «غطيف» ، لالتقاء الساكنين. وقال آخر : [٣]
|
حيدة خالي ، ولقيط ، وعلي |
وحاتم الطّائيّ وهّاب المئي |
فإنّه لم يقل «حاتم» ، لالتقاء الساكنين. وعلى هذا ، يقرأ من يقرأ [٤] : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، اللهُ الصَّمَدُ). ترك التنوين من «أحد».
وأما من يقرأ ، في «التوبة» : (وَقالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ) [٥] ابْنُ اللهِ) بالتنوين فإنّه ينوّن ، لأنّه يخبر ، وليس على الحقيقة [٦] ، كما تقول : محمد [٧] بن عبد الله ، إذا سمّيته بذلك. وقد نوّنوا على الحقيقة أيضا ، كما قال الشاعر : [٨]
|
جارية من قيس بن ثعلبه |
كأنّها فضّة سيف ، مذهبه |
وإنّما حرّك [٩] ، لالتقاء الساكنين.
[١] في الأصل : جرّا.
[٢] في الأصل : ولم.
[٣] امرأة من عقيل. النوادر ص ٩١ والمنصف ٢ : ٦٨ ودلائل الإعجاز ص ١٢٩ والخصائص ١ : ٣١١ والإنصاف ص ٦٦٣ وشرح شواهد الشافية ص ١٦٣ والعيني ٤ : ٥٦٥ والخزانة ٣ : ٣٠٤ و ٤٠٠ و ٤ : ٥٥٤ و ٥٩١. والمئي أصله «المئين» فحذفت النون.
[٤] الآيتان ١ و ٢ من الإخلاص. وانظر البحر ٨ : ٥٢٨.
[٥] الآية ٣٠. وهذه قراءة عاصم والكسائي. البحر ٥ : ٣١.
[٦] يريد بالحقيقة أن الثاني هو أب للأول على الحقيقة في وصف أو بدل.
[٧] في الأصل : محمد.
[٨] الأغلب. الكتاب ٢ : ١٤٧ والمقتضب ٢ : ٣١٥ والخصائص ٢ : ٤٩١ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٨٢ وشرح المفصل ٢ : ٦ والمغني ص ٧١٦ والخزانة ١ : ٣٣٢.
[٩] في الأصل : نوّن