مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٠ - أحكام الوضوء
ومشقّة ، أو إجراء الماء تحتها كذلك بتكرار الماء حتّى يصل البشرة ويغسلها إن لم يتيسّر النزع وكان ما تحت الجبيرة طاهرا ، أو أمكن إيصال الماء إلى ما تحتها على وجه التطهير الشرعي ، لعموم الأوامر الواردة بالغسل.
لكن هذا يقتضي جواز إجراء الماء تحتها بالنحو الذي ذكر ، وإن أمكن النزع ، كما هو الظاهر من صاحب «الذخيرة» [١].
لكن على هذا أيضا يجوز وضع العضو في الماء إلى أن يصل الماء تحتها ، ويغسله على الوجه الشرعي ، لشمول تلك العمومات هذا النحو أيضا ، وإن أمكن النزع.
مضافا إلى ما روي ـ في الموثّق ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئل عن الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يمسح عليه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع؟ قال : «إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه» [٢].
ومع هذا صرّح في «الذخيرة» بعدم جواز هذا الوضع إلّا بعد العجز عن النزع ، وعن التكرار الذي ذكر وادّعى على ذلك الإجماع [٣] ، والمحقّق ما اعتبر هذا الوضع أصلا [٤] ، ووافقه في «المدارك» [٥] ، ولعلّهما اعتبرا وجوب متابعة الوضوءات البيانيّة حتّى يثبت خلافه.
[١] ذخيرة المعاد : ٣٧.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٦ الحديث ١٣٥٤ ، الاستبصار : ١ / ٧٨ الحديث ٢٤٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٣.
[٣] ذخيرة المعاد : ٣٧.
[٤]لاحظ المعتبر : ١ / ١٦١.
[٥]مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٧.