مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٩ - حد الوجه
الفقهاء من أنّ ما فهموه يوجب عدم خروج الصدغ. والمعصوم عليهالسلام صرّح بخروجه ، ويوجب دخول مواضع التحذيف ، وفي «التذكرة» حكم بخروجها [١] ، ويوجب دخول النزعتين ، وهما خارجان وداخلان في الرأس إجماعا.
ويوجب إسقاط دلالة لفظ «المستدير» ، وجعل شيخنا «مستديرا» حالا عن اسم الموصول وهو كلمة «ما» ، وقال : المراد من دوران الإصبعين من القصاص إلى الذقن دوران أحد الإصبعين ، لأنّ الإصبع الآخر ابتداء دورانه من الذقن ، وانتهاؤه إلى القصاص [٢] ، إلى غير ذلك ممّا عرفت فساده.
ونزيد عليه أنّ في «التذكرة» جعل شعر مواضع التحذيف داخلا في الرأس [٣] ، فلا يبقى لاعتراضك عليه وجه ، فضلا عن جعله موجبا لفساد فهم الفقهاء.
وأمّا دخول النزعتين ، فلا شكّ في فساده ، لأنّ المراد من قصاص شعر الرأس بالنسبة إلى الوجه ، لا بالنسبة إلى الرأس أو العنق أو الاذن أو الصدغ ، وأمثال ذلك.
وكما لا يدخل العنق ولا الاذن والصدغ وأمثالها في الوجه ، ولا وجه لتوهّم الدخول ، كذا لا يتوهّم دخول قدر من الرأس الذي لا شبهة لأحد في كونه من جملة الرأس وإجماعي ، بل بديهي.
مضافا إلى أنّه لم يتحقّق نزاع أصلا في طول الوجه ، ولا تتطرق الشبهة فيه مطلقا ، لبداهة كون ما سوى الوجه داخلا في الرأس وبالعكس ، وادّعوا الإجماع على دخول جميع الطول من القصاص إلى الذقن.
[١]تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٣ المسألة ٤٢.
[٢] الحبل المتين : ١٤.
[٣]تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٣ المسألة ٤٢.