مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ما يستحب للمتخلي
الأصحاب [١] ، ومرادهم منه أن لا يكون مكشوف الرأس.
وأمّا الخبر الدالّ على التقنّع وإن كان مغطّى الرأس وفوق العمامة ؛ فهو رواية علي بن أسباط مرسلا ، عن الصادق عليهالسلام أنّه كان إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه [٢].
وفي «مجالس الشيخ» وغيره : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لأبي ذر : «يا أبا ذر! استحي من الله فإنّي والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي» [٣].
وفي كلام بعض الأصحاب استحباب التقنّع بأن يسدل على رأسه ثوبا يقع على منافذ رأسه ، ويمنع وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ [٤].
فيظهر من هذا أنّ ما ذكره المصنّف في التغطية إنّما هو في التقنّع ، فتأمّل!
قوله : (عكس المكان الشريف).
أقول : روى الكليني بسنده إلى يونس عنهم عليهمالسلام قال : قال : «الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت وباليسرى إذا خرجت» [٥] ، والحكم مشهور بين الأصحاب.
قوله : (مسمّيا ، للصحيح).
وهو صحيح معاوية بن عمّار أنّه سمع الصادق عليهالسلام يقول : «إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله اللهم إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان
[١]المعتبر : ١ / ١٣٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٤ الحديث ٦٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٠٤ الحديث ٧٩٨.
[٣]أمالي الشيخ الطوسي : ٥٤٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٠٤ الحديث ٧٩٩.
[٤]المقنعة : ٣٩ ، المعتبر : ١ / ١٣٣.
[٥]الكافي : ٣ / ٣٠٨ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٢٤٦ الحديث ٦٤٥٨.