مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ما يكره للمتخلي
واستثني أيضا الحمد عند العطسة ، وتسميت العاطس [١] ، لكونهما ذكرا ، وفي الفرق بين التسميت والسلام تأمّل.
وفي «قرب الإسناد» بسنده عن الصادق عليهالسلام : «إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه» [٢] ، ولعلّ المراد سرّا.
قوله : (والاستنجاء باليمين ومسّ الذكر بها). إلى آخره.
لما رواه الصدوق ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الاستنجاء باليمين من الجفاء» [٣] ، ولغيرها من الروايات [٤].
وأمّا مسّ الذكر بها ؛ فلما روي عن الباقر عليهالسلام : «إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه» [٥].
قيل : وذكر بعض الأصحاب أنّه يكره الاستجمار باليمين ، واحتجّ على ذلك بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يمناه لطهوره وطعامه ، ويسراه لخلائه وما كان من أذى [٦] [٧].
أقول : قد عرفت أنّ الاستنجاء أعمّ من الاستجمار ، فالاستجمار داخل فيه في الأخبار والفتاوى.
ثمّ اعلم! أنّ ما ذكر إذا لم يكن باليسار علّة ، لنفي الضرر والعسر والحرج ،
[١]نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٣ ، رياض المسائل : ١ / ٢١٩.
[٢]قرب الإسناد : ٧٤ الحديث ٢٣٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٣ الحديث ٨٢٥.
[٣]الخصال : ٥٤ ، الحديث ٧٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٨.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٢١ الباب ١٢ من أبواب أحكام الخلوة.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩ الحديث ٥٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٧.
[٦]سنن أبي داود : ١ / ٩ الحديث ٣٣.
[٧]قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام : ١ / ٢٤١ ، السبزواري في ذخيرة المعاد : ٢٢.