مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥١ - وجوب المباشرة وطهارة الماء
على الجواز ، كما قال في «المعتبر» [١].
ويمكن الاستدلال بالعمومات الدالّة على وجوب الصلاة وكونها مفروضة لا تسقط في وقت ولا حال من الأحوال ، والحسن الذاتي والفضائل والامور المهمّة ، وأنّها ليست بصحيحة بغير الوضوء ، وأنّ «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٢] ، و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» [٣] ، و «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [٤] ، وغير ذلك ، كما إذا لم يكن يد يغسل ، أو رجل يمسح ، أو بعضهما. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ، وورد في التيمم : «ألا يمّموه؟» [٥] ، ولا قائل بالفصل.
ثمّ الواجب المباشرة ، وبعد العجز المشاركة ، وبعد العجز التولية ، وكذا الواجب مباشرة الجميع ، وبعد العجز البعض الأقرب إلى الحقيقة فالأقرب فيها وفي الأوّلين ، ووجهه ظاهر من الأدلّة ، ويستحب إعانته لعموم الآية (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى) [٦].
وربّما يقال بالوجوب ، لصيغة الأمر ، إلّا ما أخرجه الدليل ، وفيه تأمّل ظاهر ، وهو أنّ نفس البرّ لم يكن واجبا إجماعا ، فعدم وجوب المعاونة بطريق أولى ، وإلّا لزم مزيّة الفرع على أصله فافهم ، ولعلّه أحوط.
ولو توقّف على اجرة وجبت ولو زادت عن اجرة المثل مع القدرة ، إلّا مع
[١]المعتبر : ١ / ١٦٢.
[٢]عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.
[٣]عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٧ مع اختلاف يسير.
[٤]عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٦ مع اختلاف يسير.
[٥]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٦ الحديث ٣٨٢٤.
[٦] المائدة (٥) : ٢.