مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٤ - أسباب الوضوء
قوله : (وزاد الأكثرون). إلى آخره.
أجمع علماؤنا على أنّ غسل الجنابة يجزي عن الوضوء ، والمشهور في الأغسال الاخر أنّه لا يجزي ، بل يجب معه الوضوء للصلاة سواء كان فرضا أو سنّة.
ونقل عن المرتضى رحمهالله أنّه لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نفلا [١].
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ كلّ غسل فيه وضوء في أوّله إلّا غسل الجنابة فإنّه فريضة [٢].
وقوله : (فإنّه فريضة) إشارة إلى ما ذكره في «الفقيه» بقوله : والوضوء في كلّ غسل ما خلا الجنابة ؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة يجزيه عن الوضوء ، ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء ؛ لأنّ الغسل سنّة والوضوء فريضة ، ولا يجزي سنّة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان ، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير الجنابة ، فابدأ بالوضوء ثمّ اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء ، فتوضّأ وأعد الصلاة [٣].
وما ذكره رحمهالله إلى هنا عبارة «الفقه الرضوي» بعينها [٤] ، وهي مع صراحتها والمبالغة فيها منجبرة بالشهرة بين القدماء بل إجماعهم ، بل كونها من دين الإماميّة بحيث يجب الإقرار بها ، ومنجبرة أيضا برواية ابن أبي عمير الواردة بطريقين صحيحين إليه :
[١]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٠.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٦ ذيل الحديث ١٧٧ مع اختلاف.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٢ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٠١ مع اختلاف يسير.