مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٩ - وجوب إدخال الحد في الغسل والمسح
مع أنّ الشهيد عند نقل كلام ابن الجنيد لم يذكر هذه الزيادة [١] ، ولذا قال بعض العلماء : إنّها من كلام العلّامة [٢]. وفي نسخ «المختلف» يوجد مكتوبا عليه رمز النسخة.
وأمّا الذي يظهر من أهل اللغة ؛ فقد قال في «المدارك» : إنّ أهل اللغة منّا متّفقون على أنّ الكعب هو الناتئ في ظهر القدم حيث يقع معقد الشراك ، لأنّه مأخوذ من كعب إذا ارتفع. إلى أن قال ؛ بل الظاهر أنّه لا خلاف بين أهل اللغة في إطلاق الكعب عليه [٣]. قال في «القاموس» : الكعب : العظم الناشز فوق القدم ، والناشزان في جانبيها [٤] ، حيث قدّم الأوّل على الناشزين.
وقال ابن الأثير في نهايته : كلّ شيء علا وارتفع فهو كعب [٥]. ونحوه قال الهروي في «الغريبين» قال : ومنه سمّيت الكعبة ؛ كعبة [٦].
وقال الشهيد في «الذكرى» : إنّ اللغويّة الخاصّة متّفقون على أنّ الكعب هو الناشز في ظهر القدم ، والعامّة مختلفون. ونقل عن الفاضل اللغوي عميد الرؤساء أنّه صنّف كتابا في الكعب أكثر فيه من الشواهد على أنّه الناشز في ظهر القدم أمام الساق [٧] ، انتهى.
وقال أبو عمرو الزاهد في كتاب «فائت الجمهرة» : اختلف الناس في
[١]لاحظ! ذكرى الشيعة : ٢ / ١٤٩.
[٢] قال به السبزواري في ذخيرة المعاد : ٣٢.
[٣]مدارك الأحكام : ١ / ٢٢٠.
[٤]القاموس المحيط : ١ / ١٢٩.
[٥]النهاية لابن الأثير : ٤ / ١٧٩.
[٦]نقل عنه في مدارك الأحكام : ١ / ٢٢٠.
[٧]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٤٩ و ١٥٠ مع اختلاف يسير.